الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
150
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
11 الحكمة ( 138 ) وقال عليه السّلام : مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ أقول : في ( ابن ميثم والخطّية ) جزء سابقه ، ثم هو أيضا من حديث الأربعمائة وروي معناه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . وفي ( الكافي ) عن أبي الحسن عليه السّلام من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة والمعنى من أيقن بالخلف في الدنيا الذي وعد تعالى في قوله : . . . وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يخُلْفِهُُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ ( 1 ) وبالخلف في الآخرة وذخرها كما أخبر تعالى : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 2 ) سهل عليه الجود بعطاه البتة ، ومن لم يسهل عليه بعد ذلك فإنما هو من ضعف يقينه بوعده تعالى . وفي ( تاريخ بغداد ) ، قال الفضل بن سهل : رأيت جملة البخل سوء الظن باللهّ تعالى ، وجملة السخاء حسن الظن باللهّ تعالى ، قال عز وجل : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ . . . ( 3 ) وقال عز وجل : . . . وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يخُلْفِهُُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ ( 4 ) . وفي ( الكافي ) عن البزنطي كتب الرضا عليه السّلام إلى الجواد عليه السّلام بلغني ان الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير وانما ذلك من بخل منهم لئلا ينال منك أحد خيرا ، أسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلّا من الباب
--> ( 1 ) سبأ : 39 . ( 2 ) النحل : 96 . ( 3 ) البقرة : 268 . ( 4 ) سبأ : 39 .